الشيخ محمد تقي الآملي

309

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بجلدة مثلا نعم بعد الانفصال إذا مسه وجب الغسل بشرط أن يكون مشتملا على العظم . العضو اليابس من أعضاء الحي ما دام اتصاله ببدن الحي لا يصدق عليه الميت بل هو عضو من بدن الحي الا أنه يابس مثل ما لا تحله الحياة منه بالأصالة ، بل التحقيق ان الحياة من صفات النفس فانقطاع تعلق الروح عن بعض اجزاء البدن وانحصار تعلقه بباقيه لا يوجب صدق الموت على ذلك الجزء الا مجازا ، فدعوى صدق الميت عليه بخروج الروح عنه ضعيفة ، وعليه فلا ينجس بيبسه ما دام متصلا ببدن الحي ولا مما يوجب الغسل بمسه ، اللهم الا أن يكون الاتصال ضعيفا على حد لا يصدق الاتصال عرفا فإنه يكون في حكم المنفصل كما تقدم في البحث عن الميتة في مبحث النجاسات ( ومع الانفصال عنه ) يجب الغسل بمسه فيما إذا كانت قطعة مشتملة على اللحم والعظم ، ولا يجب إذا كان لحما مجردا عن العظم ، وفي وجوبه في العظم المجرد عن اللحم اشكال تقدم الكلام فيه . مسألة ( 13 ) مس الميت ينقض الوضوء فيجب الوضوء مع غسله . قد مر في مبحث غسل الجنابة ما هو التحقيق في أن الموجب للحدث الأكبر أعني ما يوجب به الغسل موجب للأصغر أيضا أعني ما يوجب الوضوء فمس الميت ناقض للوضوء يجب به الوضوء عند الإتيان بما يشترط فيه ، والمترائى من عبائر الأصحاب في هذا الأمر وإن كانت مختلفة الا ان الحق هو ما حققناه في مبحث الجنابة فراجع . مسألة ( 14 ) كيفية غسل المس مثل غسل الجنابة الا أنه يفتقر إلى الوضوء أيضا . وقد مر اتحاد كيفية الأغسال جميعا من الواجبة والمستحبة في مبحث غسل الجنابة كما مر فيه الافتقار إلى الوضوء أيضا . مسألة ( 15 ) يجب هذا الغسل لكل واجب مشروط بالطهارة من الحدث الأصغر ويشترط فيما يشترط فيه الطهارة .